مشاهدة : 14484
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 8 من 15

التجسس على الافراد عبر الانترنت.. .

التجسس على الافراد عبر الانترنت.. . كتب مدير موقِع عَلى شبكة الإنترنِت فِي سجل زوار ...
  1. الصورة الرمزية أسير الندم
    طالب جامعي
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات

    التجسس على الافراد عبر الانترنت.. .

    كتب مدير موقِع عَلى شبكة الإنترنِت فِي سجل زوار موقِع آخِر: "تفِيدني مصَادري اَن شخصا يسِتخدم نظأَم التشغيل Linux قَد زار موقِعي قادما مِن موقِعكَم، وأنَا اتمِنى اَن اعَرف كَيف يبدو موقِع عَربي عَلى نظأَم Linux لاَنني لِم اجرب هَذا النظأَم"

    هَذا الَكَِلأَم يشير إلَى اهتمأَم مدير الِموقِع بعَملَه، ففِي الحقيقة هُو يهتم بزواره، ويراقب مِن أينَ ياتون إلَى موقِعه، ويعرُف اَنظمة التشغيل التِي يسِتخدمونها، ويهتم ايضَا بمظهر موقِعه عَلى كُل نظأَم تشغيل مسِتخدم، كَما يحرص عَلى جس نبض الزوار تجاه موقِعه ومراقبة اَنطباعاتهُم عَنه. ولَكِِن ما راي الزوار بِهَذا؟ هَل يوافقون اَن يعرُف مدير اي موقِع مِن أينَ ياتون إلَى موقِعه؟ هَل يوافقون اَن يراقب مدراء الِمواقِع اَنظمة التشغيل عَلى حواسبِهُم؟ وما الَذي يضمِن لَهُم اَن هَذه الِمَعلَومات التِي يجمَعهُا مدراء الِمواقِع لن تسِتخدم فِي اهداف لا يحَبّها الزوار، أَو تجرى عَلِيهُما احصائيات تشملَهُم بِدون موافقتهُم. وكَيف يعرُف الزوار طبيعة الِمَعلَومات التِي توخذ مِنهُم بِدون موافقتهُم؟ والأهَم مِن ذلِك، مِن الَذي يقَوم بالتجسس عَلى الإنترنِت؟ وعَلى مِن يتم التجسس؟

    أنتَبِه، إنهُم يراقبونك
    مدير الِموقِع الَذي ذكرته سَابقا صرح إنهُ يراقب زواره، ولَكِِن أكثَر مدراء الِمواقِع يراقبون الزوار دون اَن يعلنوا ذلِك صراحة. ولذلِك فِي الغالب لا يُمكنك اَن تعرِف هَل الِموقِع الَذي تزوره يتجسس عَلِيك أَم لا. ولا يُمكنك اَن تحدد ما الِمَعلَومات التِي يجمَعهُا عَنك بِدون اَن تعرِف.

    ابَسط الِمَعلَومات التِي ياخذها مدراء الِمواقِع هِي زيارة شخص لَهُم، بِدون اَن ياخذوا اي مَعلَومة عَنه. اعتقَد اَن عدَد زوار الِموقِع مَعلَومة ضرُورية لِمدراء الِمواقِع، ويُمكن الحصول عَلِيهَا بِدون جهد كَبير، وبِدون التجسس عَلى الزوار أَو ازعاجهُم. وتنتج عَن هَذه الِمَعلَومة احصائيات مثْل عدَد الزوار الَكِلِي، أَو عدَدُهُم الِيُومي وإلاَسبوعي، وساعات ألَذروة والحضيض لنشاط الِموقِع. وهِي احصائيات مهُمة وحيوية لِمدراء الِمواقِع.

    ولَكِِن إلاَمر يُمكن اَن يتعدى ذلِك، وياخذ صيغة أكثَر رسمية، فقَد ظهرت عَلى الإنترنِت خَدمات متخصصة بمراقبة الزوار، وتقَدم مَجأنَاً لِمدراء الِمواقِع احصائيات هائلة اعتمادا عَلى مَعلَومات لا يُمكن اَن يتخيل الزائر إنهُا توخذ مِنه بِدون عَلِمه. اشَهر هَذه الخَدمات هِي خدمة عداد hitbox. تبدو هَذه الخدمة مثْل اعلاَن عادي عَلى صفحة الإنترنِت، ولَكِِنها فِي الحقيقة برنَأَمج مكتوب بلغة جافا، هَذا البرنَأَمج يجمَع الَكَِثير مِن الِمَعلَومات عَن حاسب الِمسِتثَمر، ويرسلَهَا إلَى مخدم شرِكة hitbox لتضعها تَحت تصرف مدراء الِمواقِع عَلى شَكُل احصائيات جاهزة تبلغ أكثَر مِن 500 تقرير مِن الجدأوَل والرسوم البياَنية. بلغ عدَد الِمواقِع التِي تسِتخدمة خدمة hitbox أكثَر مِن 362500 موقِعا يزورها حوالِي 63 ملِيون زائر يَوميا حسب احصائيات الشرِكة. اذكر هُنا اَن هَذه الِمَعلَومات مَعلنة صراحة عَلى أحَدى خَدمات مراقبة الزوار فَقط، ولِيسِت احصائية دقيقة عَن مراقبة الزوار عَلى الإنترنِت.

    مَاذا يعرُفون عَنك؟
    لن نخوض فِي التكنولَوجيا كَثيرا، فإلاَمر لا يحتاج ذلِك. ولَكِِن لا بد مِن ملاحِظة اَن الإنترنِت مصممة اساسا بحَيث لا يسِتطيع أحَد إلاَختفاء فَيها، وكُل مِن يسِتخدم الإنترنِت يعرُف برَقم خَاص يميزه، يسمى رَقم IP. كَاَن تصميم الإنترنِت بِهَذا الشَكُل ضَروريا لِكي لا تختلط إلاَشارات التِي تنقل الِمَعلَومات فِي زحأَم الشبكة. ولذلِك، فعِندما تطلب صفحة مِن موقِع عَلى الإنترنِت، يقَوم البرنَأَمج الَذي تسِتخدمه لِلتصفح بتزويد الِموقِع برَقم التَعريف الخَاص بك عَلى الشبكة، اي رَقم IP، لِكي يسِتطيع الِموقِع اَن يرسل الِمَعلَومات التِي طلبتها الِيك أنتَ بألَذات. تتم هَذه الِعمَلِية كُلَهَا بِدون عَلِمك، وأنتَ توافق عَلِيهَا عِندما تشتَرك بالإنترنِت. باختصار، هكذَا تعَمل الشبكة، ولا يُمكن تَغيير هَذا الَوضَع. هَذه الِمَعلَومة تكَشف موقِعك الجغرافِي، اذ يسِتطيع الِمخدم اَنطلاقا مِنها اَن يحدد مزود خدمة الإنترنِت الَذي تتصل عبره.

    ولَكِِن، ما الِمَعلَومات إلاَخرى التِي يقَدمها برنَأَمج التصفح الَذي تسِتخدمه؟

    بِشَكُل اساسي يقَدم الِمتصفح إلَى الِمخدم مجمُوعة مِن الِمَعلَومات التِي يُمكن اَن تعتبر ضرُورية لِعمَل الشبكة. أهَمها التَعريف عَن الِمتصفح نفسه، اي نَوع الِمتصفح ورَقم إصدَاره، ودقة الشاشة التِي يعَمل عَلِيه، والعمق الِلَوني الِمسِتخدم عَلِيهَا. وقَد اعتبرت هَذه الِمَعلَومة ضرُورية لِلسماح لِمصممي مواقِع الإنترنِت بتصميم صفحات مخصصة تبدو أفضَل عَلى كُل متصفح فِي كُل وضَع. ولَكِِن هَذه الِمَعلَومة تكَشف ببَساطة نظأَم التشغيل الَذي يعَمل عَلِيه الِمتصفح بِدون الحاجة إلَى التجسس اصلا!

    بَعض الِمتصفحات يقَدم ايضَا الِلغات التِي تسِتطيع قراءتها عَلى الحاسب، لِيتمكن الِمخدم مِن ارسال الصفحة الِمِناسبة لِلغتك، صممت هَذه التقنية لتسهِيل عَملِية التصفح، ولَكِِنها ايضَا تساعد مدراء الِمواقِع عَلى تضميِن إلاَعلأنَات الِمِناسبة لَكِ ضمِن الصفحة التِي يرسلَونها الِيك. وهُنا ايضَا لا يحتاجون إلَى التجسس، فمتصفحك هُو مِن يرسل آلِيهُم الِمَعلَومات تِلقائيا.

    بَعض الِمتصفحات الحَديثة ترسل عَنوَاَن الصفحة السَابقة إلَى الِمخدم. وهَذه عَملِية تجسس حقيقية، لاَن هَذه الِميزة الجَديدة اضَيفت إلَى إلاَجيال الجَديدة مِن الِمتصفحات بِناء عَلى طلب مدراء الِمواقِع، لتسمح بمراقبة حركة الزوار بيِن الِمواقِع عَلى الشبكة. هَذه الِمَعلَومة لا تفِيد ابَدا فِي عرض الصفحات، ولا اعَرف كَيف يُمكن إسِتخدَأَمها لفائِدة الِمسِتثَمر.

    بإلاَضافة إلَى هَذه الِمَعلَومات، يسِتطيع مدير اي مواقِع مراقبة حركتك ضمِن موقِعه، ويربط هَذه الحركة برَقم التَعريف الخَاص بك (رَقم IP) ولحظات نشاطك عَلى الِموقِع، وبالِمَعلَومات التِي ارسلَهَا آلِيه الِمتصفح. فتتشَكُل لدَيه قاعدة بيأنَات حقيقية عَن الزوار تحوي مَعلَومات قيمة يُمكن إلاَسِتفادة مِنها لتطوير الِموقِع. اذا يُمكن اَن تصاغ تقارير عَن اهتمأَمات الزوار حسب البلد والِلغة والَوَقت، وعَن الصفحات الأكثَر طلبا مِن قَبل الزوار القادميِن مِن بلد مَعين، بإلاَضافة إلَى أنوَاع آخِرى مِن التقارير. وكُل هَذا ممكن بِدون اَن يحس بِه زائر الِموقِع، ودون اَن يظهر شيء عَلى شاشته.

    اَن تطوير الِموقِع حق لِمديره، ولَكِِن اي مدير موقِع يُمكن اَن يسِتخدم هَذه البيأنَات فِي دراسة ميول واَنطباعات زوار الِموقِع، وهِي مَعلَومات شخصية لا تتعلق بالِموقِع، بل بالزوار. ويبدو الَوضَع اخطر اذا صمم الِموقِع اصلا لَهَذا الَهدف، هَذه الِمَعلَومات يُمكن اَن تسِتخدم مثْلا لاختبار طُرق التاثير عَلى الراي الِعَأَم، ولايصال رسائل سياسية أَو اجتماعية إلَى أنَاس محددين عَلى الإنترنِت، واذا إسِتَخدمت هَذه التقنيات عَلى موقِع مِن مواقِع التِجارة إلاَلَكِترونية، فِيُمكن اَن تعكس الَوضَع إلاَقتصادي لِلزائر، عبر مَعرِفة الِمُواضيع التِي يزورها والتِي يهُملَهَا. ولَكِ اَن تتخيل الإسِتخدَأَمات إلاَخرى لَهَذه التقنية. خصوصا اذا اشترت الِمَعلَومات جهات تعرِف كَيف تسِتفِيد مِنها!

    اذا فمدراء الِمواقِع يسِتطيعون الحصول عَلى كَمية كَبيرة مِن الِمَعلَومات عَنك بِشَكُل طَبيعي اعتمادا عَلى ما ترسلَه أنتَ لَهُم مِن مَعلَومات، اي ما يرسلَه متصفحك عِند اتصالَه بالِموقِع لِلحصول عَلى الصفحة التِي تطلبِها. وهُم لا يحتاجون إلَى اية ادوات مَعقَدة، ولا إلَى ارسال برأَمِج خَاصة تعَمل عَلى حاسبك وتبث آلِيهُم مَعلَومات. وأنتَ لا تسِتطيع فعل شيء فِي الِمقابل، إلاَ اذا قررت عدَم زيارة الِموقِع نهائيا.

    مِن يتجسس عَلى مِن
    مَاذا يحَصل اذا قرر مدير الِموقِع اَن يعرُف أكثَر عَنك، مثْلا اَن يعرُف اسمَك، والبرأَمِج التِي تعَمل عَلِيهَا، وإلاَسمَاء الِموجودة فِي دفتر عَنأَوَين بريدك إلاَلَكِتروني، وكُلِمات السر التِي تسِتخدمها لِلدخول إلَى مواقِع الإنترنِت وخَدماتها الِمختلفة، واية مَعلَومة آخِرى موجودة عَلى حاسبك، ويعتقَد هُو إنهُا تهُمه؟

    هَل هَذا ممكن فعلا؟ هَل يسِتطيعون فعلَه؟ نَعم بالتاكيد.

    يكفِي اَن يصمم مدير الِموقِع برنَأَمجا صَغِيرا بلغة جافا Java، أَو اَن يطلب تصميم البرنَأَمج، ويضمِنه أَوأَمر التجسس التِي يُريدها، ويضَعه عَلى أحَدى صفحات موقِعه. وعِندما تاتي لتطلب الصفحة عبر متصفحك، يعَمل البرنَأَمج الصَغَير عَلى حاسبك كَاَنك أنتَ مِن يشغلَه، فِيجمَع الِمَعلَومات الِمطلَوبة، ويرسلَهَا عبر الَوصلة الِمفتُوحة مَع الإنترنِت إلَى الِموقِع الَذي يخزن الِمَعلَومات. يُمكن اَن تتم هَذه الِعمَلِية بلِمح البصر، وقَبل اَن تحس بِها أنتَ، كَما يُمكن ببَساطة طمس كُل اثر لَهَا.

    فِي إلاَغلب اَن مِن يصمم برنَأَمجا لِلتجسس يجعلَه يتنكر عَلى شَكُل برنَأَمج مفِيد، فقَد يكُون صُورة متحركة، أَو اعلأنَا، أَو عداد زيارات، أَو سجل زوار، أَو مجرد اعلاَن صَغِير. جَميع هَذه إلاَمور مِنتشرة بكُثرة عَلى الإنترنِت، لذلِك لا يسِتغَرب أحَد وجودها عَلى اية صفحة مهُما كَاَن موضُوعها. ويتم تنفِيذ هَذه البرأَمِج الصَغَيرة تِلقائيا بِدون اذن الِمسِتثَمر اثناء تَحمِيل الصفحة. ولذلِك لا يُمكن اعتراضها، حتّى لَو لِم يكن وجودها ضَروريا عَلى الصفحة.

    ويُمكن اَن يكُون عَمل البرنَأَمج اعقَد مِن ذلِك، فِيسِتقر عَلى حاسبك، ويشرع فِي بث مختلف أنوَاع الِمَعلَومات اثناء اتصالَكِ بالإنترنِت. بل يُمكن برمجته لِيسِتجيب إلَى إلاَوأَمر عبر الإنترنِت، فِينفذ عَملِيات تجسس أَو اذى عَلى إلاَخرين اَنطلاقا مِن حاسبك، واثناء اتصالَكِ مَع الشبكة.

    يسِتطيع مدير الِموقِع اَن يسِتهدف زواره، ويراقبِهُم ويجمَع مَعلَومات عَنهُم يخزنها عَلى موقِعه، ولَكِِن اغلب الِمواقِع فِي العَالِم تسِتضاف عَلى مخَدمات متخصصة. ادارات الِمخَدمات تسِتطيع إلاَطلاع عَلى كُل الِمَعلَومات الِموجودة عَلى حواسبِها، وذلِك عبر الَوصول الِمباشر ولِيس عبر الإنترنِت. لذلِك فاية مَعلَومات يجمَعهُا مدراء الِمواقِع تصُبح صيدا سَهَلا لِلشرِكة التِي تسِتضَيف الِموقِع. وفِي هَذه الحالة لا يكُلف التجسس عَلى الِموقِع وزواره أكثَر مِن ارسال نُسخة مِن مَلف مَعلَومات الزوار بالبريد إلاَلَكِتروني إلَى جهة تعالجها وتسِتفِيد مِنها. ويتم هَذا بِدون اَن يعرُف مدير الِموقِع، وبِدون اَن يتخيل اَن أحَدا يُمكن اَن يفعلَه.

    كُل هَذا ممكن، ولا أحَد يعرُف هَل يوجد أحَد يسِتخدم هَذه التقنيات أَم لا. لاَن اكتشافها أَمر صَعب لِلغاية، فهِي لا تعدل فِي الِمَعلَومات أَو تخرب الحاسب كَما تفعل اَلفِيروسات، بل تكتفِي بالقراءة وإلاَرسال. كَما اَن تطوير هَذا النَوع مِن البرأَمِج اسَهَل كَثيرا مِن تطوير اَلفِيروسات، لاَن كتابتها تتم بلغات مَعيارية هِي جافا Java غالبا، ولِيس بلغات قريبة مِن لغة إلاَلة، ولاَن اداة أنتَشار هَذه البرأَمِج موجودة ويسَهَل إسِتخدَأَمها، وهِي موقِع عَلى الإنترنِت.

    لا اعَرف حادثة مِن هَذا النَوع قَد اكتشفت عَلى الإنترنِت حتّى إلاَن، ولَكِِن لا أحَد يضمِن اَن هَذه التكنولَوجيا لا تسِتخدم فعلا عَلى الإنترنِت. لا أحَد يُمكنه اَن يقُول لَكِ اَن لا أحَد يتجسس عَلِيك عَلى الإنترنِت. لا يُمكن باي حال مِن إلاَحوال اَن تثق بموقِع يسِتخدم برأَمِجا عَلى الإنترنِت، لاَنك لا تعرِف مصدر هَذه البرأَمِج، وربما حتّى مدير الِموقِع لا يعرُفه.

    يتبع ..


    __________________
    ضَيف وبَس 0



    ابلاغ الِمشرف عَن الِمشاركة | رَقم ال IP

    تارِيخ الِمشاركة: 8-5-1423 ه
    فِي الساعة : 03:12 مساء



    ضَيف

    عضو مُتميز جدا


    تارِيخ التسجيل:ربيع الأوَل 1423 ه
    الِمدينة :
    الِمشاركات : 443
    رَقم العضو : 691


    التجسس عبر مواقِع الإنترنِت
    لناخذ مِثإلاَ بَسيطا عَلى أَمكَاَنية حصول عَملِية تجسس مِن هَذا النَوع. لنفرض اَن جهة ما تسِتهدف مجمُوعة مِن مسِتخدمي الإنترنِت لغاية فِي نفس ادارتها. ولذلِك قررت اَنشاء خدمة متطورة يسِتخدمها مدراء الِمواقِع لِمراقبة زوارهُم. يُمكن اَن تسِتخدم هَذه الخدمة برنَأَمج جافا يعرض اعلأنَا صَغِيرا، ويقَدم خدمة مراقبة الزوار لِمدير الِموقِع. ولَكِِنه فِي الحقيقة يرسل إلَى موقِع الخدمة كَمية كَبيرة مِن الِمَعلَومات عَن حاسب زائر الِموقِع اضافة إلَى الِمَعلَومات الِمتعلقة بَعدَد الزوار. لاحِظ اَن ارسال الِمَعلَومات يتم إلَى الشرِكة التِي تدير الخدمة، ولِيس إلَى مدير الِموقِع. لذلِك فمَعلَومات الزوار لِيسِت عَلى ملَكِا لِمدير الِموقِع، ولا يسِتطيع إلاَطلاع عَلِيهَا إلاَ باذن الخدمة التِي تراقب الزوار

    بالنسبة إلَى مدير الِموقِع، هَذه الخدمة سِتوفر عَلِيه عَناء كَبيرا، فهِي تراقب الزوار، وتخزن لَه الِمَعلَومات الناتجة عَن ذلِك عَلى موقِع الخدمة ولِيس عَلى موقِعه، فتوفر عَلِيه ايضَا مسَاحة تخزيِنية. ثَم تقَدم هَذه الِمَعلَومات آلِيه عِندما يُريد عَلى شَكُل عدَد كَبير مِن إلاَحصائيات والتقارير الجاهزة. بل اَن الخدمة يُمكن اَن تمِنح مدير الِموقِع مبلغا مالِيا اذا تبع الزائر عَلى إلاَعلاَن الَذي تعرضه الخدمة إلَى الِموقِع الَذي يصدره. ولذلِك سِتصُبح هَذه الخدمة اغراء لا يقأَوم مِن قَبل مدراء الِمواقِع. ومِن سيصممها لا بد اَن يجعلَهَا كذلِك.

    ولَكِِن كَيف يعَلِم مدير الِموقِع اَن الِمَعلَومات التِي يشاهدها هِي كُل الِمَعلَومات التِي حَصلت عَلِيهَا الخدمة؟ كَيف يضمِن مدير الِموقِع أَو اي شخص آخِر اَن الخدمة لِم تسِتخدم موقِعه لجمَع مَعلَومات آخِرى وتخزيِنها فِي مكَاَن آخِر لا يسمح لَه بزيارته. واَن هَذه الِمَعلَومات لن تسِتخدم فِي اغراض غَير مَعلنة سلفا.

    وعِندما ياتي مدير موقِع يسِتخدم هَذه الخدمة إلَى موقِع الخدمة لِيتصفح التقارير الناتجة عَن مراقبة زوار موقِعه، كَيف يضمِن اَن الخدمة لا تتجسس عَلى حاسبِه هُو إلاَخر، ولا تاخذ مِنه مَعلَومات تربطها بمَعلَومات زوار موقِعه، أَو تقارنها مَع إلاَرشيف الَهَائل لدَيها، لتتعرِف أكثَر إلَى شخصيته، أَو تطور طَريقُة التعَأَمل مَعه، أَو لتضمه إلَى قائمة ضحاياها.

    جَميع هَذه إلاَفكار مجرد افتراضات، ولا يُمكن الجزم إنهُا تحَصل فعلا، كَما لا يُمكن الجزم إنهُا لا تحَصل. ولَكِِن توجد مجمُوعة كَبيرة مِن الخَدمات الِمِنتشرة عَلى الإنترنِت، والتِي يُمكن اَن تسِتخدم اي مِنها لِلتجسس عَلى إلاَفراد، اذا لِم تكن بَعضها فعلا تسِتخدم لَهَذا الَهدف.

    التجسس عبر خَدمات الحوار الِمباشر Chatting
    الحوار الِمباشر خدمة شائعة تسِتخدم بكُثرة عَلى الإنترنِت، واغلب الِمسِتثَمرين يسِتخدمونها بشغف لإنهُا تومِن لَهُم إلاَتصال مَع اصدقاء فِي أَمكنة بعِيدة، عبر تبادل النَصوص Text Chat أَو الحَديث الِمباشر Voice Chat أَو الِموتمرات اَلفِيديوية Video Conferences. عِندما يطلب شخص إلاَشتراك باية خدمة مِن خَدمات الحوار عَلى الإنترنِت، تسالَه الخدمة عَن اسمه وعمره وعَنوَإنهُ وبريده إلاَلَكِتروني. ويسالَونه ايضَا عَن اهتمأَماته وميولَه ووضَعه إلاَجتماعي. ثَم يقَدمون لَه برنَأَمجا صَغِيرا يسمح لَه بإسِتخدَأَم الخدمة لِلحوار مَع مشتُركين آخِرين بنفس الخدمة. وبالبَحث فِي قاعدة بيأنَات الِمشتُركين عَن اشخَاص آخِرين لَهُم اهتمأَمات متوافقة مَعه.

    بَعد ذلِك، يعَمل برنَأَمج الحوار تِلقائيا عِند كُل اتصال مَع الإنترنِت لِيكُون جاهزا لتلقي الِمكالِمات. وخلال فترة إلاَتصال يسِتمر البرنَأَمج فِي التخاطب مَع الخدمة لِيعطيها مَعلَومات عَن جاهزيِته.

    اذا، برأَمِج الحوار الِمباشر هِي قنوات مفتُوحة بيِن حاسب الِمسِتثَمر، ومكَاَن آخِر عَلى الشبكة. ولا أحَد يضمِن نَوعية الِمَعلَومات التِي تبثها أَو تتلقاها هَذه القنوات. يُمكنها مثْلا اَن تاخذ مَعلَومات مِن قرصك الصلب كَما يُمكن اَن تفعل برأَمِج جافا عَلى صفحات مواقِع الإنترنِت، ويُمكنها ايضَا اَن تراقب حركتك كُلَهَا عَلى الشبكة، وترسل تقارير مفصلة ودقيقة عَن تحركاتك والصفحات التِي تزورها، وكُلِمات السر التِي تسِتخدمها، ورسائل البريد التِي تتلقاها، وساعات اتصالَكِ بالشبكة، وسرعة إلاَتصال ونَوع الَوصلة الِمسِتخدمة، واية مَعلَومة تتعلق باتصالَكِ بالإنترنِت بِشَكُل عَأَم.

    ابَسط ما يقَال عَن هَذه الخَدمات إنهُا تضع مَعلَوماتك الشخصية تَحت تصرف إلاَخرين لِيجروا عَلِيهَا الدراسات التِي تروق لَهُم، اذا بمجرد اشتراكك فِي خدمة مِن خَدمات الحوار عَلى الإنترنِت، أنتَ تدَخل إلَى حقل تجارب يمسك بِشَكُل مباشر أَو غَير مباشر. ولَكِِن ربما كَاَن الَوضَع اخطر مِن ذلِك بكَثير، مِن يدري؟

    اهداف التجسس عَلى الإنترنِت
    قَد يتساءل القارئ: مَاذا يُريدون مِني لِيتجسسوا عَلِي. أنَا مجرد مسِتثَمر مِن ملايين الِمسِتثَمرين الَذين يتصلَون بالإنترنِت كُل يَوم، فلِمَاذا يشغلَون اَنفسهُم بي؟ هَذا صحيح. ولَكِِن قَد يهتم بَعض الناس بك شخصيا، قَد يرغبون بالتعرِف عَلِيك أكثَر لِيتمكنوا مِن التعَأَمل مَعك بالشَكُل إلاَنسب لَهُم. ربما لا يكُون هدفهُم أنتَ شخصيا، بل شريحة اجتماعية أَو اقتصادية أَو ثقافِية تنتمي إلِيهَا. وربما لا تخطر لَهُم أنتَ ببال، فهدفهُم غَيرك، ولَكِِنك تقع فِي مصيدتهُم التِي لا تسِتهدفك أنتَ.

    لِمَاذا؟ لا يوجد جواب عَأَم، لاَن أحَدا لِم يضبط بَعد حالة تجسس حقيقي عَلى إلاَفراد عبر الإنترنِت. ولَكِِن كَم شخصا تعرِف يُمكن اَن يسِتفِيد مِن الِمَعلَومات الِموجودة عَلى حاسبك؟ كَم شخصا تعرِفه يُمكن اَن يدفع ثَمِنا غالِيا لنُسخة مِن مَلفاتك؟ كَم شخصا تعرِف يحَب اَن يوذيك بِشَكُل ما دون اَن تحس بِه؟ وكَم شخصا لا تعرِفه ولا يعرُفك يحَب اَن يتجسس عَلى الشريحة إلاَجتماعية أَو إلاَقتصادية أَو الثقافِية التِي تنتمي أنتَ إلِيهَا؟

    مَاذا يسِتفِيدون؟ هَل تتخيل اَن جهة تٍسعى لِلتجسس لا تعرِف كَيف تسِتفِيد مِن الِمَعلَومات، اية مَعلَومات، لخدمة مصالحها؟ هَل تتخيل مدى سرعة الحصول عَلى إلاَحصائيات عبر الحاسب مِن بيأنَات مخزنة بِشَكُل مِنظم، ومجمَعة برمجيا بالشَكُل إلاَمثْل؟ هَل تتخيل اَلفرق فِي التكُلفة بيِن جمَع الِمَعلَومات عَلى ارض الَواقع، وبيِن جمَعهُا عَلى الإنترنِت بِهَذه الطَريقَة؟

    أَما الِموسسات التِي تملَكِ مواقِع عَلى الإنترنِت، فِيُمكن اَن تكُون هِي وزوارها مسِتهدفِين لِلتجسس، ولأسبَاب تتعلق بالِموسسة أَو بزوارها. الَوزارات والَهِيئات الحكومية مثْلا يُمكن اَن تكُون هدفا رئيسيا لِلتجسس عَلى الإنترنِت لإنهُا سلفا هدف رئيسي لِلتجسس بِشَكُل عَأَم، والِموسسات إلاَقتصادية يُمكن اَن تواجه نفس الَوضَع، وخصوصا اذا كَأنتَ تسِتخدم الإنترنِت فِي اداء عَملَهَا الروتيني، ولِيس لعرض مِنتجاتها وبضائعها عَلِيهَا.

    وفِي نفس الَوَقت، فإلاَسِتثَمار فِي مجال التجسس عَلى الإنترنِت لا بد اَن يكُون رابحا لصالح الِموسسات التِي تمارس التجسس، فهُو أوَلاً ارخَص كُلفة بكَثير مِن الطُرق التقلِيدية فِي جمَع الِمَعلَومات. ولا يحوي اية مخاطر لاَن اكتشافه صَعب لِلغاية، وحتّى اذا اَنكَشفت الِعمَلِية، فاقصى ما يحَصل هُو اغلَاق الِموقِع الَذي يقَوم بالتجسس، دون اَن يعرُف أحَد مِن كَاَن يديره فعلا. وهَذا النَوع مِن التجسس يشَكُل اغراء حقيقيا لِلافراد أَو لِمَجموعات القراصنة عَلى الإنترنِت، فقَد يشرع هُولاء فِي جمَع الِمَعلَومات عَلى أَمل بيعها لاحقا لجهات يُمكن اَن تسِتفِيد مِنها.

    تجنب التعرض لِلتجسس:
    هَل يُمكن تجنب الَوقوع فِي هَذا الَوضَع؟ نَعم، فابَسط طَريقُة هِي قِطع إلاَتصال بالإنترنِت، أَو إلاَسِتغناء عَن عدَد كَبير مِن خَدماتها التِي يُمكن اَن تسِتخدم فِي التجسس.

    يُمكنك مثْلا اَن لا تسِتخدم اية خدمة حوار عَلى إلاَطلاق، واَن تعطل تشغيل اي نَوع مِن أنوَاع البرأَمِج عَلى متصفحك، واَن تسِتخدم برأَمِج خَاصة مهُمتها كَشف محأوَلاًت إلاَتصال بحاسبك وقِطعها. ويُمكنك اَن تمتنع عَن زيارة الِمواقِع التِي تشك إنهُا تمارس نشاطا لا يروق لَكِ. باختصار، اغَلق عَلِيهُم إلاَبواب التِي يُمكن اَن يدَخلَوا مِنها.

    أوَل نَصيحَة فِي مجال أَمِن الإنترنِت هِي تخصيص جهَاز حاسوب خَاص لِلِعمَل عَلى الإنترنِت اضافة إلَى جهَاز حاسوب لبقية إلاَعمال. هَذه النَصيحَة تفِيد فِي حماية عَملَكِ مِن التاثر باية فِيروسات يُمكن اَن تنتقل عبر الإنترنِت، ولَكِِنها لن تفِيدك لتجنب التجسس. فجهَازك الِمخصص لِلِعمَل عَلى الإنترنِت يحوي مَعلَومات بالغة الأهَمية، مِنها مثْلا مَعلَوماتك الشخصية، وكُلِمات السر التِي تسِتخدمها لِلدخول إلَى الِمواقِع، وارشيف مراسلاتك الصادرة والَواردة، وإلاَسمَاء الِمسجلة فِي دفتر عَنأَوَين برنَأَمج بريدك إلاَلَكِتروني، وسجل الصفحات التِي زرتها، والِمُواضيع التِي تبَحث عَنهَا عَلى محرك البَحث، وغَيرها.

    بَعض الخبراء ينَصحون بالتنكر عَلى الإنترنِت، وهِي تقنية متَاحة ببَساطة عَلى الشبكة، وتعتمد عَلى تَغيير رَقم التَعريف IP عبر خَدمات متخصصة تسمى Public Proxies. ولَكِِن التنكر لا يخدع إلاَ مدراء الِمواقِع الَذين لا يتجسسون عَلِيك، بل يكتفون بارشفة الِمَعلَومات التِي تبثها لَهُم. اذا فالتنكر عَملِيا لا يفِيد فِي محَاربة التجسس وخصوصا اذا كَاَن مِن يسِتهدفك ذكيا وعَرف كَيف يحَصل عَلى رَقم IP الحقيقي الخَاص بك.

    إعدَادات إلاَمِن فِي الِمتصفحات مفِيدة لِلغاية، ولَكِِن مِن يتنبِه إلِيهَا? فخياراتها كَثيرة وتحوي الَكَِثير مِن الرموز غَير الِمفهُومة لِلِمسِتثَمر العادي مثْل SSL و ActiveX و Java VM وغَيرها. بِشَكُل عَأَم ضبط هَذه الإعدَادات لِلتَقلِيل مِن خطر التجسس موضُوع مهُم لِلغاية، لَكِِنه يحتاج إلَى مقَالة آخِرى.

    مدراء الِمواقِع الَذين لا يرغبون بتعريض زوارهُم لِلتجسس يجب اَن يزيلَوا مِن موقِعهُم اية برأَمِج مسِتضافة عَلى مواقِع آخِرى. عَلِيهُم مثْلا اسِتضافة عداد الزوار الخَاص بِهُم عَلى موقِعهُم نفسه بِدون إلاَسِتعاَنة باي مخدم آخِر، وعَلِيهُم ايضَا عدَم اسِتضافة اية برأَمِج باية لغة إلاَ البرأَمِج التِي يكتبونها باَنفسهُم، وعَلِيهُم الأنتَباه إلَى عدَم إسِتخدَأَم صفحات مِن خارِج موقِعهُم، مثْل خَدمات سجلات الزوار الِموجودة عَلى الإنترنِت بكُثرة. باختصار عَلِيهُم اَن يحموا نفسهُم وزوارهُم مِن كُل مِن يُمكن اَن يسِتغل موقهُم.

    أَما الِموسسات التِي تملَكِ مواقِع عَلى الإنترنِت، فعَلِيهَا قَبل كُل شيء أَمتلاك مخدمها الخَاص لاسِتضافة موقِعها عَلِيه. هَذا أَمر مكُلف، ولَكِِن الَوزارات والِموسسات الحكومية تسِتطيع اَن تتحمل تكالِيفه لتحافظ عَلى سرية الِمَعلَومات الِمتوفرة عَن زوار موقِعها، ولتحمِيهُم ممِن يسِتهدفهُم.

    الَهِيئات الحكومية والتَعَلِيمية ووسائل إلاَعلأَم تتحمل مسوولِية كَبيرة عَن تعريض الِمواطنين والشركات لخطر التجسس، ولذلِك عَلِيهَا رفع مسِتواها إلاَمِني إلَى اقصى حد، وبذل جهُود حثيثة لتثقيف إلاَفراد والِموسسات حَول هَذه إلاَخطار. وبذل الجهد لتأَميِن كوادر قادرة عَلى السيطرة عَلى الَوضَع إلاَمِني لِلدَولة عَلى الإنترنِت. وفِي هَذا الِمجال لا بد مِن إصدَار تشريعات تفرض عَلى إلاَفراد والِموسسات إلاَلتزأَم بَسياسة أَمِن الِمَعلَومات لدَى الدَولة، ولا بد مِن مساعدتهُم عَلى إلاَلتزأَم بِهَذه السياسة عبر توفِير كافة خَدمات الإنترنِت بِشَكُل مأَمون ومضمون.

    طُرق آخِرى لِلتجسس:
    هَل هَذا كُل شيء؟ لِلاسف لا، فهَذه الِمقَالة لِم تتطُرق إلاَ إلَى بَعض إلاَسالِيب غَير "الِمشهُورة" فِي عالَم الإنترنِت السفلِي Underground (هَذا إلاَسم كناية عَن كُل إلاَعمال غَير الشرعية عَلى الإنترنِت). هَذه الِمقَالة لِم تتطُرق مثْلا إلَى اعتراض حزمات الِمَعلَومات اثناء أنتَقَالَهَا Hacking، ولِم تتطُرق إلَى طُرق السيطرة عَلى الحواسب عَن بَعد عبر زرع عَملاء فَيها، اي تقنية حصاَن طروادة Trojans، ولِم تتطُرق إلَى التجسس عَلى البريد إلاَلَكِتروني عبر خَدمات البريد إلاَلَكِتروني الِمجَاَنية، ولِم تتطُرق إلَى التجسس عَلى ساحات النقاش Boards وغرف الحوار الحي Chat rooms عَلى خَدمات الإنترنِت. فهَذه الِمُواضيع مَعروفة لِلِمهتميِن بأَمِن الإنترنِت، وتوجد مصَادر كَثيرة تتحدث عَنهَا. كَما اَن هَذه الِمقَالة لِم تذكر الطُرق الِمختلفة لِلاذى عَلى الإنترنِت.

    اذا فالتجسس عَلى الإنترنِت عَملِية لِيسِت صَعبة، وأشكَالَهَا مختلفة جدا، ولا يُمكن الجزم إنهُا لا تحدث، ومِن الصَعب جدا اكتشافها، وتشَكُل اغراء كَبيرا لِلعديد مِن الجهات لِممارسِتها. إلاَ اَن هَذا لا يعَني اَن يصاب مسِتثَمرو الإنترنِت برهاب الخوف مِن التجسس، فِيتوقفوا عَن اسِتثَمار الإنترنِت، ولَكِِنه ايضَا لا يعَني اَن يدفن مسِتثَمرو الإنترنِت رووسهُم فِي الرمل مَعتقَدين اَن لا أحَد يرأهَم أَو يهتم بالِمَعلَومات الِموجودة عَلى حواسبِهُم. بالِمقابل، مِن الِمطلَوب اتخاذ بَعض الحيطة والحذر مِن جاَنب الِمسِتثَمرين، واتخاذ خُطوات جدية لتأَميِن سَلأَمة الِمواقِع والِعمَل عَلى الإنترنِت مِن قَبل الِموسسات والَهِيئات الحكومية التِي تسِتطيع إلاَسِتثَمار فِي مجال أَمِن الإنترنِت.

    إلاَيهُم صالح
    جَميع الحُقوق محفوظة لِلَكِاتب، يسمح بالنقل وإلاَسِتعارة بشرط إلاَشارة إلَى الِمصدر.



    _______________

    جَميع الحُقوق محفوظة لِمِنظمة الَهَاكر العرب
    _______________

    http://www.arabhackers.org/arabic/spy.html


    __________________





    التجسس عَلى إلاَفراد عبر الإنترنِت..
    كتب مدير موقِع عَلى شبكة الإنترنِت فِي سجل زوار موقِع آخِر: "تفِيدني مصَادري اَن شخصا يسِتخدم نظأَم التشغيل Linux قَد زار موقِعي قادما مِن موقِعكَم، وأنَا اتمِنى اَن اعَرف كَيف يبدو موقِع عَربي عَلى نظأَم Linux لاَنني لِم اجرب هَذا النظأَم"

    هَذا الَكَِلأَم يشير إلَى اهتمأَم مدير الِموقِع بعَملَه، ففِي الحقيقة هُو يهتم بزواره، ويراقب مِن أينَ ياتون إلَى موقِعه، ويعرُف اَنظمة التشغيل التِي يسِتخدمونها، ويهتم ايضَا بمظهر موقِعه عَلى كُل نظأَم تشغيل مسِتخدم، كَما يحرص عَلى جس نبض الزوار تجاه موقِعه ومراقبة اَنطباعاتهُم عَنه. ولَكِِن ما راي الزوار بِهَذا؟ هَل يوافقون اَن يعرُف مدير اي موقِع مِن أينَ ياتون إلَى موقِعه؟ هَل يوافقون اَن يراقب مدراء الِمواقِع اَنظمة التشغيل عَلى حواسبِهُم؟ وما الَذي يضمِن لَهُم اَن هَذه الِمَعلَومات التِي يجمَعهُا مدراء الِمواقِع لن تسِتخدم فِي اهداف لا يحَبّها الزوار، أَو تجرى عَلِيهُما احصائيات تشملَهُم بِدون موافقتهُم. وكَيف يعرُف الزوار طبيعة الِمَعلَومات التِي توخذ مِنهُم بِدون موافقتهُم؟ والأهَم مِن ذلِك، مِن الَذي يقَوم بالتجسس عَلى الإنترنِت؟ وعَلى مِن يتم التجسس؟

    أنتَبِه، إنهُم يراقبونك
    مدير الِموقِع الَذي ذكرته سَابقا صرح إنهُ يراقب زواره، ولَكِِن أكثَر مدراء الِمواقِع يراقبون الزوار دون اَن يعلنوا ذلِك صراحة. ولذلِك فِي الغالب لا يُمكنك اَن تعرِف هَل الِموقِع الَذي تزوره يتجسس عَلِيك أَم لا. ولا يُمكنك اَن تحدد ما الِمَعلَومات التِي يجمَعهُا عَنك بِدون اَن تعرِف.

    ابَسط الِمَعلَومات التِي ياخذها مدراء الِمواقِع هِي زيارة شخص لَهُم، بِدون اَن ياخذوا اي مَعلَومة عَنه. اعتقَد اَن عدَد زوار الِموقِع مَعلَومة ضرُورية لِمدراء الِمواقِع، ويُمكن الحصول عَلِيهَا بِدون جهد كَبير، وبِدون التجسس عَلى الزوار أَو ازعاجهُم. وتنتج عَن هَذه الِمَعلَومة احصائيات مثْل عدَد الزوار الَكِلِي، أَو عدَدُهُم الِيُومي وإلاَسبوعي، وساعات ألَذروة والحضيض لنشاط الِموقِع. وهِي احصائيات مهُمة وحيوية لِمدراء الِمواقِع.

    ولَكِِن إلاَمر يُمكن اَن يتعدى ذلِك، وياخذ صيغة أكثَر رسمية، فقَد ظهرت عَلى الإنترنِت خَدمات متخصصة بمراقبة الزوار، وتقَدم مَجأنَاً لِمدراء الِمواقِع احصائيات هائلة اعتمادا عَلى مَعلَومات لا يُمكن اَن يتخيل الزائر إنهُا توخذ مِنه بِدون عَلِمه. اشَهر هَذه الخَدمات هِي خدمة عداد hitbox. تبدو هَذه الخدمة مثْل اعلاَن عادي عَلى صفحة الإنترنِت، ولَكِِنها فِي الحقيقة برنَأَمج مكتوب بلغة جافا، هَذا البرنَأَمج يجمَع الَكَِثير مِن الِمَعلَومات عَن حاسب الِمسِتثَمر، ويرسلَهَا إلَى مخدم شرِكة hitbox لتضعها تَحت تصرف مدراء الِمواقِع عَلى شَكُل احصائيات جاهزة تبلغ أكثَر مِن 500 تقرير مِن الجدأوَل والرسوم البياَنية. بلغ عدَد الِمواقِع التِي تسِتخدمة خدمة hitbox أكثَر مِن 362500 موقِعا يزورها حوالِي 63 ملِيون زائر يَوميا حسب احصائيات الشرِكة. اذكر هُنا اَن هَذه الِمَعلَومات مَعلنة صراحة عَلى أحَدى خَدمات مراقبة الزوار فَقط، ولِيسِت احصائية دقيقة عَن مراقبة الزوار عَلى الإنترنِت.

    مَاذا يعرُفون عَنك؟
    لن نخوض فِي التكنولَوجيا كَثيرا، فإلاَمر لا يحتاج ذلِك. ولَكِِن لا بد مِن ملاحِظة اَن الإنترنِت مصممة اساسا بحَيث لا يسِتطيع أحَد إلاَختفاء فَيها، وكُل مِن يسِتخدم الإنترنِت يعرُف برَقم خَاص يميزه، يسمى رَقم IP. كَاَن تصميم الإنترنِت بِهَذا الشَكُل ضَروريا لِكي لا تختلط إلاَشارات التِي تنقل الِمَعلَومات فِي زحأَم الشبكة. ولذلِك، فعِندما تطلب صفحة مِن موقِع عَلى الإنترنِت، يقَوم البرنَأَمج الَذي تسِتخدمه لِلتصفح بتزويد الِموقِع برَقم التَعريف الخَاص بك عَلى الشبكة، اي رَقم IP، لِكي يسِتطيع الِموقِع اَن يرسل الِمَعلَومات التِي طلبتها الِيك أنتَ بألَذات. تتم هَذه الِعمَلِية كُلَهَا بِدون عَلِمك، وأنتَ توافق عَلِيهَا عِندما تشتَرك بالإنترنِت. باختصار، هكذَا تعَمل الشبكة، ولا يُمكن تَغيير هَذا الَوضَع. هَذه الِمَعلَومة تكَشف موقِعك الجغرافِي، اذ يسِتطيع الِمخدم اَنطلاقا مِنها اَن يحدد مزود خدمة الإنترنِت الَذي تتصل عبره.

    ولَكِِن، ما الِمَعلَومات إلاَخرى التِي يقَدمها برنَأَمج التصفح الَذي تسِتخدمه؟

    بِشَكُل اساسي يقَدم الِمتصفح إلَى الِمخدم مجمُوعة مِن الِمَعلَومات التِي يُمكن اَن تعتبر ضرُورية لِعمَل الشبكة. أهَمها التَعريف عَن الِمتصفح نفسه، اي نَوع الِمتصفح ورَقم إصدَاره، ودقة الشاشة التِي يعَمل عَلِيه، والعمق الِلَوني الِمسِتخدم عَلِيهَا. وقَد اعتبرت هَذه الِمَعلَومة ضرُورية لِلسماح لِمصممي مواقِع الإنترنِت بتصميم صفحات مخصصة تبدو أفضَل عَلى كُل متصفح فِي كُل وضَع. ولَكِِن هَذه الِمَعلَومة تكَشف ببَساطة نظأَم التشغيل الَذي يعَمل عَلِيه الِمتصفح بِدون الحاجة إلَى التجسس اصلا!

    بَعض الِمتصفحات يقَدم ايضَا الِلغات التِي تسِتطيع قراءتها عَلى الحاسب، لِيتمكن الِمخدم مِن ارسال الصفحة الِمِناسبة لِلغتك، صممت هَذه التقنية لتسهِيل عَملِية التصفح، ولَكِِنها ايضَا تساعد مدراء الِمواقِع عَلى تضميِن إلاَعلأنَات الِمِناسبة لَكِ ضمِن الصفحة التِي يرسلَونها الِيك. وهُنا ايضَا لا يحتاجون إلَى التجسس، فمتصفحك هُو مِن يرسل آلِيهُم الِمَعلَومات تِلقائيا.

    بَعض الِمتصفحات الحَديثة ترسل عَنوَاَن الصفحة السَابقة إلَى الِمخدم. وهَذه عَملِية تجسس حقيقية، لاَن هَذه الِميزة الجَديدة اضَيفت إلَى إلاَجيال الجَديدة مِن الِمتصفحات بِناء عَلى طلب مدراء الِمواقِع، لتسمح بمراقبة حركة الزوار بيِن الِمواقِع عَلى الشبكة. هَذه الِمَعلَومة لا تفِيد ابَدا فِي عرض الصفحات، ولا اعَرف كَيف يُمكن إسِتخدَأَمها لفائِدة الِمسِتثَمر.

    بإلاَضافة إلَى هَذه الِمَعلَومات، يسِتطيع مدير اي مواقِع مراقبة حركتك ضمِن موقِعه، ويربط هَذه الحركة برَقم التَعريف الخَاص بك (رَقم IP) ولحظات نشاطك عَلى الِموقِع، وبالِمَعلَومات التِي ارسلَهَا آلِيه الِمتصفح. فتتشَكُل لدَيه قاعدة بيأنَات حقيقية عَن الزوار تحوي مَعلَومات قيمة يُمكن إلاَسِتفادة مِنها لتطوير الِموقِع. اذا يُمكن اَن تصاغ تقارير عَن اهتمأَمات الزوار حسب البلد والِلغة والَوَقت، وعَن الصفحات الأكثَر طلبا مِن قَبل الزوار القادميِن مِن بلد مَعين، بإلاَضافة إلَى أنوَاع آخِرى مِن التقارير. وكُل هَذا ممكن بِدون اَن يحس بِه زائر الِموقِع، ودون اَن يظهر شيء عَلى شاشته.

    اَن تطوير الِموقِع حق لِمديره، ولَكِِن اي مدير موقِع يُمكن اَن يسِتخدم هَذه البيأنَات فِي دراسة ميول واَنطباعات زوار الِموقِع، وهِي مَعلَومات شخصية لا تتعلق بالِموقِع، بل بالزوار. ويبدو الَوضَع اخطر اذا صمم الِموقِع اصلا لَهَذا الَهدف، هَذه الِمَعلَومات يُمكن اَن تسِتخدم مثْلا لاختبار طُرق التاثير عَلى الراي الِعَأَم، ولايصال رسائل سياسية أَو اجتماعية إلَى أنَاس محددين عَلى الإنترنِت، واذا إسِتَخدمت هَذه التقنيات عَلى موقِع مِن مواقِع التِجارة إلاَلَكِترونية، فِيُمكن اَن تعكس الَوضَع إلاَقتصادي لِلزائر، عبر مَعرِفة الِمُواضيع التِي يزورها والتِي يهُملَهَا. ولَكِ اَن تتخيل الإسِتخدَأَمات إلاَخرى لَهَذه التقنية. خصوصا اذا اشترت الِمَعلَومات جهات تعرِف كَيف تسِتفِيد مِنها!

    اذا فمدراء الِمواقِع يسِتطيعون الحصول عَلى كَمية كَبيرة مِن الِمَعلَومات عَنك بِشَكُل طَبيعي اعتمادا عَلى ما ترسلَه أنتَ لَهُم مِن مَعلَومات، اي ما يرسلَه متصفحك عِند اتصالَه بالِموقِع لِلحصول عَلى الصفحة التِي تطلبِها. وهُم لا يحتاجون إلَى اية ادوات مَعقَدة، ولا إلَى ارسال برأَمِج خَاصة تعَمل عَلى حاسبك وتبث آلِيهُم مَعلَومات. وأنتَ لا تسِتطيع فعل شيء فِي الِمقابل، إلاَ اذا قررت عدَم زيارة الِموقِع نهائيا.

    مِن يتجسس عَلى مِن
    مَاذا يحَصل اذا قرر مدير الِموقِع اَن يعرُف أكثَر عَنك، مثْلا اَن يعرُف اسمَك، والبرأَمِج التِي تعَمل عَلِيهَا، وإلاَسمَاء الِموجودة فِي دفتر عَنأَوَين بريدك إلاَلَكِتروني، وكُلِمات السر التِي تسِتخدمها لِلدخول إلَى مواقِع الإنترنِت وخَدماتها الِمختلفة، واية مَعلَومة آخِرى موجودة عَلى حاسبك، ويعتقَد هُو إنهُا تهُمه؟

    هَل هَذا ممكن فعلا؟ هَل يسِتطيعون فعلَه؟ نَعم بالتاكيد.

    يكفِي اَن يصمم مدير الِموقِع برنَأَمجا صَغِيرا بلغة جافا Java، أَو اَن يطلب تصميم البرنَأَمج، ويضمِنه أَوأَمر التجسس التِي يُريدها، ويضَعه عَلى أحَدى صفحات موقِعه. وعِندما تاتي لتطلب الصفحة عبر متصفحك، يعَمل البرنَأَمج الصَغَير عَلى حاسبك كَاَنك أنتَ مِن يشغلَه، فِيجمَع الِمَعلَومات الِمطلَوبة، ويرسلَهَا عبر الَوصلة الِمفتُوحة مَع الإنترنِت إلَى الِموقِع الَذي يخزن الِمَعلَومات. يُمكن اَن تتم هَذه الِعمَلِية بلِمح البصر، وقَبل اَن تحس بِها أنتَ، كَما يُمكن ببَساطة طمس كُل اثر لَهَا.

    فِي إلاَغلب اَن مِن يصمم برنَأَمجا لِلتجسس يجعلَه يتنكر عَلى شَكُل برنَأَمج مفِيد، فقَد يكُون صُورة متحركة، أَو اعلأنَا، أَو عداد زيارات، أَو سجل زوار، أَو مجرد اعلاَن صَغِير. جَميع هَذه إلاَمور مِنتشرة بكُثرة عَلى الإنترنِت، لذلِك لا يسِتغَرب أحَد وجودها عَلى اية صفحة مهُما كَاَن موضُوعها. ويتم تنفِيذ هَذه البرأَمِج الصَغَيرة تِلقائيا بِدون اذن الِمسِتثَمر اثناء تَحمِيل الصفحة. ولذلِك لا يُمكن اعتراضها، حتّى لَو لِم يكن وجودها ضَروريا عَلى الصفحة.

    ويُمكن اَن يكُون عَمل البرنَأَمج اعقَد مِن ذلِك، فِيسِتقر عَلى حاسبك، ويشرع فِي بث مختلف أنوَاع الِمَعلَومات اثناء اتصالَكِ بالإنترنِت. بل يُمكن برمجته لِيسِتجيب إلَى إلاَوأَمر عبر الإنترنِت، فِينفذ عَملِيات تجسس أَو اذى عَلى إلاَخرين اَنطلاقا مِن حاسبك، واثناء اتصالَكِ مَع الشبكة.

    يسِتطيع مدير الِموقِع اَن يسِتهدف زواره، ويراقبِهُم ويجمَع مَعلَومات عَنهُم يخزنها عَلى موقِعه، ولَكِِن اغلب الِمواقِع فِي العَالِم تسِتضاف عَلى مخَدمات متخصصة. ادارات الِمخَدمات تسِتطيع إلاَطلاع عَلى كُل الِمَعلَومات الِموجودة عَلى حواسبِها، وذلِك عبر الَوصول الِمباشر ولِيس عبر الإنترنِت. لذلِك فاية مَعلَومات يجمَعهُا مدراء الِمواقِع تصُبح صيدا سَهَلا لِلشرِكة التِي تسِتضَيف الِموقِع. وفِي هَذه الحالة لا يكُلف التجسس عَلى الِموقِع وزواره أكثَر مِن ارسال نُسخة مِن مَلف مَعلَومات الزوار بالبريد إلاَلَكِتروني إلَى جهة تعالجها وتسِتفِيد مِنها. ويتم هَذا بِدون اَن يعرُف مدير الِموقِع، وبِدون اَن يتخيل اَن أحَدا يُمكن اَن يفعلَه.

    كُل هَذا ممكن، ولا أحَد يعرُف هَل يوجد أحَد يسِتخدم هَذه التقنيات أَم لا. لاَن اكتشافها أَمر صَعب لِلغاية، فهِي لا تعدل فِي الِمَعلَومات أَو تخرب الحاسب كَما تفعل اَلفِيروسات، بل تكتفِي بالقراءة وإلاَرسال. كَما اَن تطوير هَذا النَوع مِن البرأَمِج اسَهَل كَثيرا مِن تطوير اَلفِيروسات، لاَن كتابتها تتم بلغات مَعيارية هِي جافا Java غالبا، ولِيس بلغات قريبة مِن لغة إلاَلة، ولاَن اداة أنتَشار هَذه البرأَمِج موجودة ويسَهَل إسِتخدَأَمها، وهِي موقِع عَلى الإنترنِت.

    لا اعَرف حادثة مِن هَذا النَوع قَد اكتشفت عَلى الإنترنِت حتّى إلاَن، ولَكِِن لا أحَد يضمِن اَن هَذه التكنولَوجيا لا تسِتخدم فعلا عَلى الإنترنِت. لا أحَد يُمكنه اَن يقُول لَكِ اَن لا أحَد يتجسس عَلِيك عَلى الإنترنِت. لا يُمكن باي حال مِن إلاَحوال اَن تثق بموقِع يسِتخدم برأَمِجا عَلى الإنترنِت، لاَنك لا تعرِف مصدر هَذه البرأَمِج، وربما حتّى مدير الِموقِع لا يعرُفه.
    لناخذ مِثإلاَ بَسيطا عَلى أَمكَاَنية حصول عَملِية تجسس مِن هَذا النَوع. لنفرض اَن جهة ما تسِتهدف مجمُوعة مِن مسِتخدمي الإنترنِت لغاية فِي نفس ادارتها. ولذلِك قررت اَنشاء خدمة متطورة يسِتخدمها مدراء الِمواقِع لِمراقبة زوارهُم. يُمكن اَن تسِتخدم هَذه الخدمة برنَأَمج جافا يعرض اعلأنَا صَغِيرا، ويقَدم خدمة مراقبة الزوار لِمدير الِموقِع. ولَكِِنه فِي الحقيقة يرسل إلَى موقِع الخدمة كَمية كَبيرة مِن الِمَعلَومات عَن حاسب زائر الِموقِع اضافة إلَى الِمَعلَومات الِمتعلقة بَعدَد الزوار. لاحِظ اَن ارسال الِمَعلَومات يتم إلَى الشرِكة التِي تدير الخدمة، ولِيس إلَى مدير الِموقِع. لذلِك فمَعلَومات الزوار لِيسِت عَلى ملَكِا لِمدير الِموقِع، ولا يسِتطيع إلاَطلاع عَلِيهَا إلاَ باذن الخدمة التِي تراقب الزوار

    بالنسبة إلَى مدير الِموقِع، هَذه الخدمة سِتوفر عَلِيه عَناء كَبيرا، فهِي تراقب الزوار، وتخزن لَه الِمَعلَومات الناتجة عَن ذلِك عَلى موقِع الخدمة ولِيس عَلى موقِعه، فتوفر عَلِيه ايضَا مسَاحة تخزيِنية. ثَم تقَدم هَذه الِمَعلَومات آلِيه عِندما يُريد عَلى شَكُل عدَد كَبير مِن إلاَحصائيات والتقارير الجاهزة. بل اَن الخدمة يُمكن اَن تمِنح مدير الِموقِع مبلغا مالِيا اذا تبع الزائر عَلى إلاَعلاَن الَذي تعرضه الخدمة إلَى الِموقِع الَذي يصدره. ولذلِك سِتصُبح هَذه الخدمة اغراء لا يقأَوم مِن قَبل مدراء الِمواقِع. ومِن سيصممها لا بد اَن يجعلَهَا كذلِك.

    ولَكِِن كَيف يعَلِم مدير الِموقِع اَن الِمَعلَومات التِي يشاهدها هِي كُل الِمَعلَومات التِي حَصلت عَلِيهَا الخدمة؟ كَيف يضمِن مدير الِموقِع أَو اي شخص آخِر اَن الخدمة لِم تسِتخدم موقِعه لجمَع مَعلَومات آخِرى وتخزيِنها فِي مكَاَن آخِر لا يسمح لَه بزيارته. واَن هَذه الِمَعلَومات لن تسِتخدم فِي اغراض غَير مَعلنة سلفا.

    وعِندما ياتي مدير موقِع يسِتخدم هَذه الخدمة إلَى موقِع الخدمة لِيتصفح التقارير الناتجة عَن مراقبة زوار موقِعه، كَيف يضمِن اَن الخدمة لا تتجسس عَلى حاسبِه هُو إلاَخر، ولا تاخذ مِنه مَعلَومات تربطها بمَعلَومات زوار موقِعه، أَو تقارنها مَع إلاَرشيف الَهَائل لدَيها، لتتعرِف أكثَر إلَى شخصيته، أَو تطور طَريقُة التعَأَمل مَعه، أَو لتضمه إلَى قائمة ضحاياها.

    جَميع هَذه إلاَفكار مجرد افتراضات، ولا يُمكن الجزم إنهُا تحَصل فعلا، كَما لا يُمكن الجزم إنهُا لا تحَصل. ولَكِِن توجد مجمُوعة كَبيرة مِن الخَدمات الِمِنتشرة عَلى الإنترنِت، والتِي يُمكن اَن تسِتخدم اي مِنها لِلتجسس عَلى إلاَفراد، اذا لِم تكن بَعضها فعلا تسِتخدم لَهَذا الَهدف.

    التجسس عبر خَدمات الحوار الِمباشر Chatting
    الحوار الِمباشر خدمة شائعة تسِتخدم بكُثرة عَلى الإنترنِت، واغلب الِمسِتثَمرين يسِتخدمونها بشغف لإنهُا تومِن لَهُم إلاَتصال مَع اصدقاء فِي أَمكنة بعِيدة، عبر تبادل النَصوص Text Chat أَو الحَديث الِمباشر Voice Chat أَو الِموتمرات اَلفِيديوية Video Conferences. عِندما يطلب شخص إلاَشتراك باية خدمة مِن خَدمات الحوار عَلى الإنترنِت، تسالَه الخدمة عَن اسمه وعمره وعَنوَإنهُ وبريده إلاَلَكِتروني. ويسالَونه ايضَا عَن اهتمأَماته وميولَه ووضَعه إلاَجتماعي. ثَم يقَدمون لَه برنَأَمجا صَغِيرا يسمح لَه بإسِتخدَأَم الخدمة لِلحوار مَع مشتُركين آخِرين بنفس الخدمة. وبالبَحث فِي قاعدة بيأنَات الِمشتُركين عَن اشخَاص آخِرين لَهُم اهتمأَمات متوافقة مَعه.

    بَعد ذلِك، يعَمل برنَأَمج الحوار تِلقائيا عِند كُل اتصال مَع الإنترنِت لِيكُون جاهزا لتلقي الِمكالِمات. وخلال فترة إلاَتصال يسِتمر البرنَأَمج فِي التخاطب مَع الخدمة لِيعطيها مَعلَومات عَن جاهزيِته.

    اذا، برأَمِج الحوار الِمباشر هِي قنوات مفتُوحة بيِن حاسب الِمسِتثَمر، ومكَاَن آخِر عَلى الشبكة. ولا أحَد يضمِن نَوعية الِمَعلَومات التِي تبثها أَو تتلقاها هَذه القنوات. يُمكنها مثْلا اَن تاخذ مَعلَومات مِن قرصك الصلب كَما يُمكن اَن تفعل برأَمِج جافا عَلى صفحات مواقِع الإنترنِت، ويُمكنها ايضَا اَن تراقب حركتك كُلَهَا عَلى الشبكة، وترسل تقارير مفصلة ودقيقة عَن تحركاتك والصفحات التِي تزورها، وكُلِمات السر التِي تسِتخدمها، ورسائل البريد التِي تتلقاها، وساعات اتصالَكِ بالشبكة، وسرعة إلاَتصال ونَوع الَوصلة الِمسِتخدمة، واية مَعلَومة تتعلق باتصالَكِ بالإنترنِت بِشَكُل عَأَم.

    ابَسط ما يقَال عَن هَذه الخَدمات إنهُا تضع مَعلَوماتك الشخصية تَحت تصرف إلاَخرين لِيجروا عَلِيهَا الدراسات التِي تروق لَهُم، اذا بمجرد اشتراكك فِي خدمة مِن خَدمات الحوار عَلى الإنترنِت، أنتَ تدَخل إلَى حقل تجارب يمسك بِشَكُل مباشر أَو غَير مباشر. ولَكِِن ربما كَاَن الَوضَع اخطر مِن ذلِك بكَثير، مِن يدري؟

    اهداف التجسس عَلى الإنترنِت
    قَد يتساءل القارئ: مَاذا يُريدون مِني لِيتجسسوا عَلِي. أنَا مجرد مسِتثَمر مِن ملايين الِمسِتثَمرين الَذين يتصلَون بالإنترنِت كُل يَوم، فلِمَاذا يشغلَون اَنفسهُم بي؟ هَذا صحيح. ولَكِِن قَد يهتم بَعض الناس بك شخصيا، قَد يرغبون بالتعرِف عَلِيك أكثَر لِيتمكنوا مِن التعَأَمل مَعك بالشَكُل إلاَنسب لَهُم. ربما لا يكُون هدفهُم أنتَ شخصيا، بل شريحة اجتماعية أَو اقتصادية أَو ثقافِية تنتمي إلِيهَا. وربما لا تخطر لَهُم أنتَ ببال، فهدفهُم غَيرك، ولَكِِنك تقع فِي مصيدتهُم التِي لا تسِتهدفك أنتَ.

    لِمَاذا؟ لا يوجد جواب عَأَم، لاَن أحَدا لِم يضبط بَعد حالة تجسس حقيقي عَلى إلاَفراد عبر الإنترنِت. ولَكِِن كَم شخصا تعرِف يُمكن اَن يسِتفِيد مِن الِمَعلَومات الِموجودة عَلى حاسبك؟ كَم شخصا تعرِفه يُمكن اَن يدفع ثَمِنا غالِيا لنُسخة مِن مَلفاتك؟ كَم شخصا تعرِف يحَب اَن يوذيك بِشَكُل ما دون اَن تحس بِه؟ وكَم شخصا لا تعرِفه ولا يعرُفك يحَب اَن يتجسس عَلى الشريحة إلاَجتماعية أَو إلاَقتصادية أَو الثقافِية التِي تنتمي أنتَ إلِيهَا؟

    مَاذا يسِتفِيدون؟ هَل تتخيل اَن جهة تٍسعى لِلتجسس لا تعرِف كَيف تسِتفِيد مِن الِمَعلَومات، اية مَعلَومات، لخدمة مصالحها؟ هَل تتخيل مدى سرعة الحصول عَلى إلاَحصائيات عبر الحاسب مِن بيأنَات مخزنة بِشَكُل مِنظم، ومجمَعة برمجيا بالشَكُل إلاَمثْل؟ هَل تتخيل اَلفرق فِي التكُلفة بيِن جمَع الِمَعلَومات عَلى ارض الَواقع، وبيِن جمَعهُا عَلى الإنترنِت بِهَذه الطَريقَة؟

    أَما الِموسسات التِي تملَكِ مواقِع عَلى الإنترنِت، فِيُمكن اَن تكُون هِي وزوارها مسِتهدفِين لِلتجسس، ولأسبَاب تتعلق بالِموسسة أَو بزوارها. الَوزارات والَهِيئات الحكومية مثْلا يُمكن اَن تكُون هدفا رئيسيا لِلتجسس عَلى الإنترنِت لإنهُا سلفا هدف رئيسي لِلتجسس بِشَكُل عَأَم، والِموسسات إلاَقتصادية يُمكن اَن تواجه نفس الَوضَع، وخصوصا اذا كَأنتَ تسِتخدم الإنترنِت فِي اداء عَملَهَا الروتيني، ولِيس لعرض مِنتجاتها وبضائعها عَلِيهَا.

    وفِي نفس الَوَقت، فإلاَسِتثَمار فِي مجال التجسس عَلى الإنترنِت لا بد اَن يكُون رابحا لصالح الِموسسات التِي تمارس التجسس، فهُو أوَلاً ارخَص كُلفة بكَثير مِن الطُرق التقلِيدية فِي جمَع الِمَعلَومات. ولا يحوي اية مخاطر لاَن اكتشافه صَعب لِلغاية، وحتّى اذا اَنكَشفت الِعمَلِية، فاقصى ما يحَصل هُو اغلَاق الِموقِع الَذي يقَوم بالتجسس، دون اَن يعرُف أحَد مِن كَاَن يديره فعلا. وهَذا النَوع مِن التجسس يشَكُل اغراء حقيقيا لِلافراد أَو لِمَجموعات القراصنة عَلى الإنترنِت، فقَد يشرع هُولاء فِي جمَع الِمَعلَومات عَلى أَمل بيعها لاحقا لجهات يُمكن اَن تسِتفِيد مِنها.

    تجنب التعرض لِلتجسس:
    هَل يُمكن تجنب الَوقوع فِي هَذا الَوضَع؟ نَعم، فابَسط طَريقُة هِي قِطع إلاَتصال بالإنترنِت، أَو إلاَسِتغناء عَن عدَد كَبير مِن خَدماتها التِي يُمكن اَن تسِتخدم فِي التجسس.

    يُمكنك مثْلا اَن لا تسِتخدم اية خدمة حوار عَلى إلاَطلاق، واَن تعطل تشغيل اي نَوع مِن أنوَاع البرأَمِج عَلى متصفحك، واَن تسِتخدم برأَمِج خَاصة مهُمتها كَشف محأوَلاًت إلاَتصال بحاسبك وقِطعها. ويُمكنك اَن تمتنع عَن زيارة الِمواقِع التِي تشك إنهُا تمارس نشاطا لا يروق لَكِ. باختصار، اغَلق عَلِيهُم إلاَبواب التِي يُمكن اَن يدَخلَوا مِنها.

    أوَل نَصيحَة فِي مجال أَمِن الإنترنِت هِي تخصيص جهَاز حاسوب خَاص لِلِعمَل عَلى الإنترنِت اضافة إلَى جهَاز حاسوب لبقية إلاَعمال. هَذه النَصيحَة تفِيد فِي حماية عَملَكِ مِن التاثر باية فِيروسات يُمكن اَن تنتقل عبر الإنترنِت، ولَكِِنها لن تفِيدك لتجنب التجسس. فجهَازك الِمخصص لِلِعمَل عَلى الإنترنِت يحوي مَعلَومات بالغة الأهَمية، مِنها مثْلا مَعلَوماتك الشخصية، وكُلِمات السر التِي تسِتخدمها لِلدخول إلَى الِمواقِع، وارشيف مراسلاتك الصادرة والَواردة، وإلاَسمَاء الِمسجلة فِي دفتر عَنأَوَين برنَأَمج بريدك إلاَلَكِتروني، وسجل الصفحات التِي زرتها، والِمُواضيع التِي تبَحث عَنهَا عَلى محرك البَحث، وغَيرها.

    بَعض الخبراء ينَصحون بالتنكر عَلى الإنترنِت، وهِي تقنية متَاحة ببَساطة عَلى الشبكة، وتعتمد عَلى تَغيير رَقم التَعريف IP عبر خَدمات متخصصة تسمى Public Proxies. ولَكِِن التنكر لا يخدع إلاَ مدراء الِمواقِع الَذين لا يتجسسون عَلِيك، بل يكتفون بارشفة الِمَعلَومات التِي تبثها لَهُم. اذا فالتنكر عَملِيا لا يفِيد فِي محَاربة التجسس وخصوصا اذا كَاَن مِن يسِتهدفك ذكيا وعَرف كَيف يحَصل عَلى رَقم IP الحقيقي الخَاص بك.

    إعدَادات إلاَمِن فِي الِمتصفحات مفِيدة لِلغاية، ولَكِِن مِن يتنبِه إلِيهَا? فخياراتها كَثيرة وتحوي الَكَِثير مِن الرموز غَير الِمفهُومة لِلِمسِتثَمر العادي مثْل SSL و ActiveX و Java VM وغَيرها. بِشَكُل عَأَم ضبط هَذه الإعدَادات لِلتَقلِيل مِن خطر التجسس موضُوع مهُم لِلغاية، لَكِِنه يحتاج إلَى مقَالة آخِرى.

    مدراء الِمواقِع الَذين لا يرغبون بتعريض زوارهُم لِلتجسس يجب اَن يزيلَوا مِن موقِعهُم اية برأَمِج مسِتضافة عَلى مواقِع آخِرى. عَلِيهُم مثْلا اسِتضافة عداد الزوار الخَاص بِهُم عَلى موقِعهُم نفسه بِدون إلاَسِتعاَنة باي مخدم آخِر، وعَلِيهُم ايضَا عدَم اسِتضافة اية برأَمِج باية لغة إلاَ البرأَمِج التِي يكتبونها باَنفسهُم، وعَلِيهُم الأنتَباه إلَى عدَم إسِتخدَأَم صفحات مِن خارِج موقِعهُم، مثْل خَدمات سجلات الزوار الِموجودة عَلى الإنترنِت بكُثرة. باختصار عَلِيهُم اَن يحموا نفسهُم وزوارهُم مِن كُل مِن يُمكن اَن يسِتغل موقهُم.

    أَما الِموسسات التِي تملَكِ مواقِع عَلى الإنترنِت، فعَلِيهَا قَبل كُل شيء أَمتلاك مخدمها الخَاص لاسِتضافة موقِعها عَلِيه. هَذا أَمر مكُلف، ولَكِِن الَوزارات والِموسسات الحكومية تسِتطيع اَن تتحمل تكالِيفه لتحافظ عَلى سرية الِمَعلَومات الِمتوفرة عَن زوار موقِعها، ولتحمِيهُم ممِن يسِتهدفهُم.

    الَهِيئات الحكومية والتَعَلِيمية ووسائل إلاَعلأَم تتحمل مسوولِية كَبيرة عَن تعريض الِمواطنين والشركات لخطر التجسس، ولذلِك عَلِيهَا رفع مسِتواها إلاَمِني إلَى اقصى حد، وبذل جهُود حثيثة لتثقيف إلاَفراد والِموسسات حَول هَذه إلاَخطار. وبذل الجهد لتأَميِن كوادر قادرة عَلى السيطرة عَلى الَوضَع إلاَمِني لِلدَولة عَلى الإنترنِت. وفِي هَذا الِمجال لا بد مِن إصدَار تشريعات تفرض عَلى إلاَفراد والِموسسات إلاَلتزأَم بَسياسة أَمِن الِمَعلَومات لدَى الدَولة، ولا بد مِن مساعدتهُم عَلى إلاَلتزأَم بِهَذه السياسة عبر توفِير كافة خَدمات الإنترنِت بِشَكُل مأَمون ومضمون.

    طُرق آخِرى لِلتجسس:
    هَل هَذا كُل شيء؟ لِلاسف لا، فهَذه الِمقَالة لِم تتطُرق إلاَ إلَى بَعض إلاَسالِيب غَير "الِمشهُورة" فِي عالَم الإنترنِت السفلِي Underground (هَذا إلاَسم كناية عَن كُل إلاَعمال غَير الشرعية عَلى الإنترنِت). هَذه الِمقَالة لِم تتطُرق مثْلا إلَى اعتراض حزمات الِمَعلَومات اثناء أنتَقَالَهَا Hacking، ولِم تتطُرق إلَى طُرق السيطرة عَلى الحواسب عَن بَعد عبر زرع عَملاء فَيها، اي تقنية حصاَن طروادة Trojans، ولِم تتطُرق إلَى التجسس عَلى البريد إلاَلَكِتروني عبر خَدمات البريد إلاَلَكِتروني الِمجَاَنية، ولِم تتطُرق إلَى التجسس عَلى ساحات النقاش Boards وغرف الحوار الحي Chat rooms عَلى خَدمات الإنترنِت. فهَذه الِمُواضيع مَعروفة لِلِمهتميِن بأَمِن الإنترنِت، وتوجد مصَادر كَثيرة تتحدث عَنهَا. كَما اَن هَذه الِمقَالة لِم تذكر الطُرق الِمختلفة لِلاذى عَلى الإنترنِت.

    اذا فالتجسس عَلى الإنترنِت عَملِية لِيسِت صَعبة، وأشكَالَهَا مختلفة جدا، ولا يُمكن الجزم إنهُا لا تحدث، ومِن الصَعب جدا اكتشافها، وتشَكُل اغراء كَبيرا لِلعديد مِن الجهات لِممارسِتها. إلاَ اَن هَذا لا يعَني اَن يصاب مسِتثَمرو الإنترنِت برهاب الخوف مِن التجسس، فِيتوقفوا عَن اسِتثَمار الإنترنِت، ولَكِِنه ايضَا لا يعَني اَن يدفن مسِتثَمرو الإنترنِت رووسهُم فِي الرمل مَعتقَدين اَن لا أحَد يرأهَم أَو يهتم بالِمَعلَومات الِموجودة عَلى حواسبِهُم. بالِمقابل، مِن الِمطلَوب اتخاذ بَعض الحيطة والحذر مِن جاَنب الِمسِتثَمرين، واتخاذ خُطوات جدية لتأَميِن سَلأَمة الِمواقِع والِعمَل عَلى الإنترنِت مِن قَبل الِموسسات والَهِيئات الحكومية التِي تسِتطيع إلاَسِتثَمار فِي مجال أَمِن الإنترنِت.

    إلاَيهُم صالح
    جَميع الحُقوق محفوظة لِلَكِاتب، يسمح بالنقل وإلاَسِتعارة بشرط إلاَشارة إلَى الِمصدر.



    _______________

    جَميع الحُقوق محفوظة لِمِنظمة الَهَاكر العرب
    _______________

    http://www.arabhackers.org/arabic/spy.html


    __________________

    -

  2. طالب ابتدائي
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات

    مشاركة: التجسس على الافراد عبر الانترنت.. .

    مشكور اخي موضُوع مُميز


    moshakes
    -

  3. جاي معه ملفه
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    الِلَه ياعطيك العافِية
    -

  4. الصورة الرمزية الكتكوت المدمر
    يمون على المشاغبين
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    مش (عَلى الِمُوضوع)ك ور

    ...................,,,,,,,,,الحل وو,,,,,,,,.....................
    -

  5. الصورة الرمزية وارد الستين
    طالب ابتدائي
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    اَلف ش ك ر
    -

  6. الصورة الرمزية مغروره
    طالب متوسط
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    يسلِمووووووووووو ع الِمُوضوع
    -

  7. الصورة الرمزية ألغزال الشمالي
    مشرفة قديرة سابقة
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    عيل...خَلاص بطلع مِن الِمُنتدى...لَوووووووووو وووول...بصراحه افزعتني مِن ساَلفت التجسس...
    يعَني ما فِيه حل..غَير اَني ما ادَخل...؟.....
    مشكوور اخوي عَلى مَعلَوماتك القيمه.....
    تحياتي لَكِ
    -

  8. الصورة الرمزية ABO MASOoORA
    اداري سابق
    Thanks
    0
    شكر 0 مرات في 0 مشاركات
    موضَع طَويل اخوي وقيم بنفس الَوَقت

    أنَا ماقريته لَكِِن راح احفظها بجهَازي واقراة بوَقت فراغي
    -

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

مواضيع على تشابه

  1. مشاركات: 0
    آخر رد: 24-05-2013, 02:13 PM
  2. مشاركات: 0
    آخر رد: 20-04-2013, 07:35 PM
  3. للبيع ( شيولات، شاحنات، سيارات ، حفارات ) بحالة ممتازة
    بواسطة الشاحنة الأولى في المنتدى حراج انترنت مستعمل جديد بيع شراء Sale Buy
    مشاركات: 0
    آخر رد: 17-04-2013, 08:14 PM
الـدَورات الـتدريبية جامعـة نجـران
يشرفنا اعجابك على فيس بوك facebook